الحر العاملي
173
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
552 - وعن ضريس بن عبد الملك عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن الملائكة الذين نصروا محمّدا عليه السّلام يوم بدر في الأرض ما صعدوا بعد ولا يصعدون حتى ينصروا صاحب هذا الأمر وهم خمسة آلاف « 1 » . 553 - وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل في علامات خروج المهدي عليه السّلام قال : وينزل جيش أمير السفياني البيداء ، فينادي مناد من السماء : يا بيداء بيدي بالقوم ، فتخسف بهم البيداء ، فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر ، يحوّل اللّه وجوههم في أقفيتهم وهم من كلب ، وفيهم نزلت : « يا أَيُّهَا الَّذِين أُوتُوا الْكِتاب آمِنُوا بِما أنزلنا على عبدنا » يعني القائم عليه السّلام « مِن قَبْل أَن نَطْمِس وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها » « 2 » « 3 » . 554 - وعن أبي بصير عن أحدهما أن رأس المهدي يهدى إلى موسى بن عيسى في طبق قلت : فقد مات هذا وهذا ، قال : فقد قال اللّه : ادْخُلُوا الْأَرْض الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَب اللَّه لَكُم « 4 » فلم يدخلوها ودخلها الأبناء أو قال أبناء الأبناء فكان ذلك دخول الآباء ، فقلت له : ترى أن الذي قيل في المهدي وفي عيسى يكون مثل هذا ؟ فقال : نعم يكون في أولادهم فقلت : ما تنكر أن يكون ما قال في ابن الحسن يعني القائم يكون في ولده قال : ليس هذا مثل هذا « 5 » . أقول : وجهه أن النبوة والإمامة لا ينتقلان عن صاحبهما أبدا ، ومع ذلك فالبداء يكون في الوعيد لا في الوعد كما مر من طريق النعماني والمراد في أوله المهدي العباسي . 555 - وعن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا قام قائم آل محمّد استخرج من ظهر الكعبة سبعة عشر رجلا ، خمسة من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع وصيّ موسى ، ومؤمن آل فرعون وسلمان الفارسي وأبا دجانة الأنصاري ومالك الأشتر « 6 » . 556 - وعن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : وأما قوله لِيُحِق الْحَق فإنه يعني ليحق حق آل محمّد حين يقوم القائم عليه السّلام ، وأما قوله : ويُبْطِل
--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 / 197 ، ح 138 . ( 2 ) وهي هكذا : آمنوا بما نزّلنا مصدّقا لما معكم من قبل . . . [ سورة النساء : 47 ] . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 / 245 ح 147 . ( 4 ) سورة المائدة : 21 . ( 5 ) تفسير العياشي : ج 1 / 303 ح 68 . ( 6 ) تفسير العياشي : ج 2 / 32 ح 90 .